استقدام الخادمات .. دراسة فقهية تأصيلية

أعداد ودراسة

نادية هاشم عابد اللحياني

 

مرحلة الدكتوراه بجامعة أم القرى

الحمد للّه خلق الإنسان علمه البيان وفضله على الجآن أحمده سبحانه على جزيل الفضل وواسع الإنعام ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه  و حده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله خير الورى وأفضل بني آدم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثير إلى يوم الدين   :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}([1])

أما بعد : –

إن موضوع الخدم له أهمية كبيرة في المجتمع بشكل عام؛ فوجود الخادمة في البيت له تأثير سلبي على خصوصيّة الحياة الأسريّة وخاصة إنها انتشرت بشكل جنوني لسهولة توافرها، فربة المنزل العاملة تحتاج إلى وجود خادمة في المنزل لكي تساعدها في الأعمال المنزليّة والاهتمام بالأطفال والوقوف على حاجاتهم، لكنها في الوقت نفسه تُعتبر مشكلة نتيجة تواجدها الدائم في المنزل وغياب ربة المنزل في أغلب الأحيان وهذا ما يجعل ربة المنزل غير ملمة بالكثير من تفاصيل حياة أولادها الأمر الذي سينعكس سلباً عليهم لغياب الرقابة الحقيقة.

ومشاكل الخدم في البيوت تكاد لا تنتهي، فكل يوم تطالعنا الصحف بقصة جديدة عن مشاكل الخدم ومتاعبهم من السرقة إلى خيانة الأمانة إلى سوء معاملة الأطفال وصولاً إلى جرائم القتل.
كما نسمع في المقابل عن سوء معاملة الخادمات في البيوت وضربهن مما يؤدي إلى هروبهن من المنزل أو الانتقام من أصحابه وصولاً للانتحار.

 

أهمية البحث وأسباب اختياره :

  • عموم البلوى باستقدام الخادمات لاسيما مع تزايد رفاهية بعض النساء وحاجة البعض الآخر للخروج للعمل فاحتاجت إلى من يقوم مقامها في البيت .
  • تساهل بعض الناس في استقدام الخادمات سواء كانت كافرة أو صغيرة وجميلة بدون محرم وتزايد مشاكلهم ومصائبهم مما يجعل المسلم حائراً في حكم هذه الحال .
  • أنني لم أجد من بحث ودرس هذه المسائل بحثا علميا .

فقمت بتوفيق الله  بإعداد بحث حول “ استقدام الخادمات .. دراسة فقهية تأصيلية

وهذا أمر يجهله بعض الناس ,فمن هذا المنطلق كتبت هذا البحث .

الدراسات السابقة :

أثناء تجولي للبحث عن دراسات سابقة لم أرى إلا مناقشات في المنتديات أو فتاوى لبعض العلماء حفظهم الله  .

منهجي في البحث :

قد أعددت هذا البحث وجعلته في مقدمة , ومبحثان , وخاتمة ، وفهرس المراجع والمصادر .

ومنهجي في البحث أصور المسألة من كتب المذهب ثم أنقل أقوال الفقهاء فيها ثم أرجح , و أنقل من المصادر الأصيلة لكل مذهب وأُوثق نقلي من كتب كل مذهب ،والأحاديث إذا كانت في الصحيحين , فأكتفي بالعزو لهما وإن كانت في غيرهما أقوم بتخريج الحديث من كتب التخريج  .

 

وختاما أسأل الله تعالى أن  يجعله خالصا لوجهه واسأله أن ينفع به الإسلام والمسلمين والـله الموفق .

 

خطة البحث:

يتألف البحث من مقدمة وتمهيد وأربعة مباحث ، وخاتمة.

التمهيد: التعريف بالاستقدام وبالخادمة و أصل مشروعية الاستقدام:  وفيه ثلاثة مطالب :

المطلب الأول: تعريف الاستقدام لغة واصطلاحاً.

المطلب الثاني: تعريف  الخادمة لغة واصطلاحاً.

المطلب الثالث : التفريق بين الخادمة والإماء .

المطلب الرابع : أصل مشروعية الاستقدام.

المبحث الأول :حكم سفر الخادمة بلا محرم  : وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: أقوال العلماء في المسألة .

المطلب الثاني : أدلة كل قول وما ورد عليها من مناقشات .

المطلب الثالث: القول الراجح .

المبحث الثاني : حكم استقدام الخادمات وأقوال العلماء في حكمه ، وفيه مطلبين :

المطلب الأول: استقدام الخادمة المسلمة : وفيه ثلاثة فروع :

الفرع الأول: أقوال العلماء في المسألة .

الفرع الثاني : أدلة كل قول .

الفرع الثالث: القول الراجح .

المطلب الثاني : استقدام الخادمة الكافرة : وفيه ثلاثة فروع :

الفرع الأول: أقوال العلماء في المسألة :

الفرع الثاني : أدلة كل قول .

الفرع الثالث: القول الراجح .

 

الخاتمة: وفيها أهم النتائج والتوصيات.

الفهارس: فهرس المصادر والمراجع.

وفي الختام فهذا جهد المقل، وحسبي أني بذلت الوسع في الجمع والترتيب والتحرير، فما كان من صواب فبتوفيق الله عز وجل، وما كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله منه ومن كل خطأ وزلل.

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

@@@@@@@@@ 

التمهيد

التمهيد: التعريف بالاستقدام وبالخادمة و أصل مشروعية الاستقدام:  وفيه ثلاثة مطالب :

المطلب الأول : تعريف الاستقدام لغة واصطلاحاً.

تعريف الاستقدام لغة :

أصلها استقدم ، و استقدم بمعنى كما يقال استجاب وأَجاب  ، وفلانا طلب قدومه يقال استقدمه الأمير.

واستقدم بمعنى : استقدمَ الشَّخْصَ أي طلب قدومَه،و استدعاه، استحضرَه “استقدمه القاضي ليُدلي بشهادته، – استقدمتِ الشُّرطةُ المجرمَ” . ([2])

     تعريف الاستقدام اصطلاحاً:

نسمع عن مصطلح “الاستقدام” و نستعمله في “استقدام الأيدي العاملة”،ولم أجد تعريفا للاستقدام في الاصطلاح ، ويمكن أن يعرف بأنه :

استقدام عمال أجانب وجلبهم للعمل من دولة إلى دولة أخرى مع دفع راتب أو عمولة لقاء عمله .

 

المطلب الثاني: تعريف  الخادمة لغة واصطلاحاً.

الخادمة لغة : من خدم  وهو إطافة الشَّيء بالشيء ؛ فالخَدَم الخلاخيل، الواحد خَدَمة.

الخِدمة مصدر خدَم وهي المهنة ، وقيل : وهي بالكسر الاسم ، وبالفتح المصدر . والخدم والخُدام جمع خادم .

و ( الْخَادِمُ ) وَاحِدُ الْخَدَمِ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً ، لأنه يجري مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال، ويقال للأنثى في لغة قليلة خادمة .

واستخدمه واختدِمه جعله خادما ، أو سأله أن يخدمه ، وأخدمت فلاناً : أي أعطيته خادماً يخدمه .

ومن هذا الباب الخِدْمة . ومنه اشتقاق الخادم ؛ لأنَّ الخادمَ يُطيف بمخدومه .([3])

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .([4])

 

المطلب الثالث : التفريق بين الخادمة والإماء .

وهنا علينا أن نشير إلى الفرق بين الخادمات والإماء لوقوع كثير من الناس في الخلط بينهم .

فالخادمات حرائر ولسن إماء ، فلا يجوز التمتع بهن إلا بالزواج الصحيح ، والرِّق قد بطل الآن باتفاق الدول ، ولا يوجد منه إلا عدد قليل جداً في الدول التي لم توقع على الاتفاقية الدولية([5]).

والخدم الذين يعملون في البيوت لا يأخذون حكم الأرقاء والإماء ، بل حكمهم حكم الأجير الخاص الذي استُؤجر ليعمل عند المستأجِر فقط ، كالموظف ، والحرة لا يمكن أن تصير أمة إلا  إذا كانت كافرة من دولة محاربة للمسلمين وتم للمسلمين الإستيلاء عليها ، وهذا مفقود في زماننا هذا .

فيمكن اتخاذ العبيد والإماء من الحروب التي تكون بين المسلمين والكفار ، لا ما يكون بين المسلمين أنفسهم في وقت الفِتَن،

فقد حصر الإسلام مصادر الرق التي كانت قبل الرسالة المحمدية في مصدر واحد وهو : رق الحرب الذي يفرض على الأسرى من الكفار وكذا على نسائهم وأولادهم .([6])

كان النبي صلى الله عليه وسلم يملك بعض الإماء والعبيد ، ومنهم :

قال ابن القيم :زيد بن حارثة بن شراحيل ، حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أعتقه وزوَّجه مولاته أمَّ أيمن ، فولدت له أسامة ، ومنهم أسلم ، وأبو رافع ، وثوبان ، وأبو كبشة سُلَيم ، وشقران واسمه صالح ، ورباح نوبي ، ويسار نوبي أيضاً ، وهو قتيل العرنيين ، ومِدْعَم ، وكِرْكِرَة -نوبي أيضاً – ، … وكلاهما قُتل بخيبر ، ومنهم : أنجَشَة الحادي ، وسفينة بن فروخ واسمه مهران ، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة ؛ لأنهم كانوا يحمِّلونه في السفر متاعهم ، فقال : أنت سفينة قال أبو حاتم : أعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال غيره : أعتقته أم سلمة ، ومنهم أنَسَة ، ويكنى أبا مِشرح ، وأفلح ، وعُبيد ، وطهمان وهو كيسان ، وذكوان ، ومهران ، ومروان وقيل : هذا خلاف في اسم طهمان ، ومنهم حُنين ، وسندر ،وفضالة ، ومابور ، وواقد ، وأبو واقد ، وقسام ، وأبو عسيب ، وأبو مُويهبة .

ومن النساء : سلمى – أم رافع – ، وميمونة بنت سعد ، وخضرة ، ورضوى ، ورزينة ، وأم ضميرة ، وميمونة بنت أبي عسيب ، ومارية ،وريحانة .([7])

ويندر الآن وجود الرقيق بالمعنى الشرعي الذي يجوز معه ما ذُكر من أحكام الاستمتاع ونحوها ، وذلك لتخلي عامة المسلمين عن فريضة الجهاد في سبيل الله منذ زمن بعيد مع ما يعانونه من ضعف وذل ومهانة أمام أعدائهم الكفار ، حتى وقّعت كثير من الدول التي أكثر شعوبها من المسلمين البروتوكول الخاص بمنع الرق والعمل للقضاء عليه ، والمحرر في مقر الأمم المتحدة عام 1953 م . ([8]) 

المطلب الرابع : أصل مشروعية الاستقدام.

إن ظاهرة الخدم كانت موجودة على مر عصور الدولة الإسلامية بدأ بعهد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك باستخدام الإماء ، وكانت من الحاجيات المسلّم بأهميتها ، وسأورد بعض الأدلة التي تبين مشروعية استخدام الخدم والعمال، وحق المرأة في طلب الخادم؛ التي أصَّلها الإسلام الحنيف، والتي طَبَّقَهَا رسول الإسلام الكريم بالقول والعمل، في زمنٍ لم يكن يعرف غير الظلم والقهر والاستبداد؛ لتُعَبِّرَ بصدق عَمَّا وصلت إليه حضارة الإسلام والمسلمين من سموٍّ وعظمةٍ وإنسانية.

كان العمل في بعض الشرائع القديمة معناه الرقُّ والتبعية، وفي البعض الآخر معناه المذلَّة والهوان ؛ وقد كانت سيرة الرسول خيرَ شاهد على عظمة نظرة الحضارة الإسلامية للخدم والعمال، وكانت إقرارًا منه بحقوقهم.

ولأن حياته كانت تطبيقًا لكل أقواله، فإن السيدة عائشة – رضي الله عنها- تروي فتقول: (( مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ  شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ وَلاَ امْرَأَةً وَلاَ خَادِمًا ))([9]).

  • عن أَبي ذَرٍّ قَالَ : سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ ؟ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ! إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ ؛ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ .([10])
  • عن أنس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أنساً غلام كيسٌ فليخدمك ،قال فخدمته في السفر والحضر والله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا .([11])
  • عن علي أن فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم أتت النبي صلى الله عليه وسلم تستخدمه خادماً فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على ما هو خيرٌ لك منه قالت: وما هو؟ قال: تسبحين الله عند منامك ثلاثاً وثلاثين وتكبري ثلاثاً وثلاثين وتحمدي أربعاً وثلاثين))([12])
  • قال سعيد بن عبد الرحمن المدنى : كان رافع وأسلم خادمين للنبى – صلى الله عليه وسلم –  ([13])
  • عن معاوية بن سويد بن مقرن قال: لطمتُ مولى لنا ففرَّ فدعانى أبي فقال له : اقتصَّ كُنَّا ولد مُقرِّن سبعة لنا خادم فلطمها أحدنا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( مرهم فليُعْتِقُوهَا) فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم خادم غيرَهَا ، قال : ( فَليَستَخْدِمُوهَا فإذا اسْتَغنَوا خَلُّوا سَبِيْلَها ).([14])

ولما مُنع الرق في العصر الحديث لم يجد الناس بدا من استقدام الخدم من بلاد غير بلادهم ،واستقدام الخدم في هذا العصر مما عمت به البلوى وهو أمر مشروع في الجملة لقوله تعالى: { ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً}([15]). وهو داخل في باب الإجارة الخاصة.([16])

@@@@@@@@@

 

المبحث الأول :حكم سفر الخادمة بلا محرم 

وسأفصل هنا في دراسة هذه المسألة لأن الخلاف فيها هو سبب من أسباب الخلاف في حكم استقدام الخادمة .

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: أقوال العلماء في المسألة :

اختلف الفقهاء فيما إذا جلبها الكفيل وسافرت من بلدها إلى بلد كفيلها بدون محرم ، وقد انقسم العلماء في هذه المسألة إلى قسمين:
القول الأول: قال به  جمهور علماء الجزيرة العربية، منهم: الشيخ ابن باز، وابن عثيمين، والمنجد،…وغيرهم كثير .

قالوا : استقدام الخادمة بدون محرم معصية لرسول الله ، – صلى الله عليه وسلم – ، فإنه صح عن النبي صلى الله  عليه وسلم أنه قال: ” لا تسافر امرأة إلا مع محرم ” ، ولأن قدومها بلا محرم قد يكون سبباً للفتنة منها وبها وأسباب الفتنة ممنوعة ، فإن ما أفضى إلى المحرم محرم .

وأما تساهل بعض الناس في ذلك فإنه من المصائب ولا حجة لهم في قولهم إنه ضرورة لأننا لو قدرنا الضرورة للخادمة فليس من الضرورة أن تأتي بلا محرم .

كما أنه لا حجة لقول بعضهم إن إثم سفرها بلا محرم عليها هي أو على مكتب الاستقدام لأن من فتح الباب لفاعل المحرم كان شريكاً له في الإثم لإعانته عليه ، وقد قال الله – تعالى –{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}([17]) .

وأمر الله – تعالى – ورسوله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستقدام الخادمة بلا محرم إقرار للمنكر لا إنكار له . ([18])

 

القول الثاني :وهو قول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين : لا بأس باستخدام الخادمة عند الحاجة والمأزق بدون محرم .

المطلب الثاني : أدلة كل قول .

أدلة القائلين بجواز سفر الخادمة بلا محرم :

أولا:  وجود الحاجة الماسة إلى الاستقدام .

ثانيا: المحرم قد لا يتيسر وصوله معها لعدم الحاجة إليه أو عدم موافقته .

ثالثا: قصر مدة السفر فهي بضع ساعات فلا تسمى سفراً في اللغة كما في حديث (السفر قطعة من العذاب )وهذا لا ينطبق على السفر فى الطائرة.

ورابعا: عدم الخلوة حيث إن المرأة يوصلها محرمها إلى سلم الطائرة ويستقبلها الكفيل ونهي المرأة عن السفر بدون محرم حفاظا على كرامتها وفي هذه الحالة الخوف عليها قليل، والنادر لا حكم له.

 

أدلة القائلين بعدم جواز سفر الخادمة بلا محرم :

عموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله أن تسافر مسيرة يوم وليلة ( وفي رواية أخرى : مسيرة يومين ) ؛ إلا مع ذي محرم ) ([19]).

حصول الكثير من المفاسد التي ينبغي الحذر منها والتي اشتهرت ولم يسلم منها إلا القليل، منها :

أولاً : أن هؤلاء الخدم إذا جاءوا فإنهم سوف يكلفون الإنسان نفقات لا حاجة إلى إنفاقها ولا ضرورة ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” نهى عن إضاعة المال ” .

ثانياً :أن بعضهم غير مؤتمنات تلك الأمانة التي نثق بها ، فتحصل خلوة بينها وبين المستقدم لها، أو بينها وبين غيره من أولاده أو إخوانه أو سائر الرجال الذين يعيشون في بيته لكثرة وقوفها على حاجاتهم ؛ وفي ذلك خطر على الدين والعرض وعقائد الأسرة .([20])

ثالثاً: سهولة نظر صاحب البيت إلى الخادمة وبالعكس ؛لكثرة طوافها بالبيت مما يؤدي للوقوع في الفتنة .

والمآسي التي ترتبت على مثل هذا الفعل أكثر من أن تُحصى.([21]) 

المطلب الثالث: القول الراجح .

من خلال أدلة الفقهاء في هذه المسألة وما استدل به كل فريق يترجح لي والعلم عند الله رجحان القول الأول لعموم الحديث، ولكثرة مفاسد الخادمات ؛ لذا لا ينبغي أن لا نستقدم خادمة إلا بشروط :

أولاً : إن لم يكن معها محرَم : فإنه لا يجوز استقدامها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرَم”، فإذا استقدمتَها وليس معها محرَم : فهذه مخالفة لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم .

ثانياَ :ألا يخشى الفتنة ، فإن خشي على نفسه الفتنة أو على أحدٍ من أولاده – إن كان عنده أولاد – : فإنه لا يجوز أن يعرِّض نفسه لذلك .

ثالثاً :أن تلتزم الخادمة ما يجب عليها من الحجاب بحيث تغطي وجهها ولا تكشفه ، ولا يصح أن يستدل بقول الله تعالى : { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ }([22])

لا يصح الاستدلال بذلك على أنه يجوز للخادمة أن تكشف وجهها لمن هي عنده ؛ لأن المستخدم لم يملكها وإنما هي أجيرة عنده ، والأجيرة كالأجنبيَّة في مسألة الحجاب .

رابعاً :ألا يخلو بها ، فإن كان ليس عنده أحدٌ في البيت : فإنه لا يجوز أن يستقدمها مطلقاً ، وإن كان عنده أحدٌ في البيت وأهل البيت يذهبون عن البيت ويبقى وحده مع هذه الخادمة : فإن ذلك لا يجوز ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرَم ” .([23])

@@@@@@@@@

 

المبحث الثاني : استقدام الخادمات وأقوال العلماء في حكمه ، وفيه مطلبين :

المطلب الأول : استقدام الخادمة المسلمة :

اتفق علماءنا على جواز استقدام الخادمة المسلمة إذا سافرت برفقة محرمها ([24])، بل هو الواجب .

اذ يجب علينا نحن المسلمين أن نستقدم ونشترط عند الاستقدام أن تكون الخادمة مسلمة ؛لأن فيه إعانة لإخواننا المسلمين ودفع لحاجتهم للمال ، وفيه نشر لتعاليم الشرع ، وتربية على الدين بين إخواننا الذين ألجأتهم الحاجة للعمل في البيوت .

@@@@@@@@@

 

المطلب الثاني : استقدام الخادمة الكافرة

وفيه ثلاثة فروع :

الفرع الأول: أقوال العلماء في المسألة :

القول الأول : لا بأس باستقدام واستخدام غير المسلمة ، ولكن الأكمل والأفضل استخدام المسلمة .([25])

القول الثاني : من علماءنا من منع استقدام الكفار إلى بلاد المسلمين كعُمَّال أو خادمات أو سائقين أو كُتَّاب أو حُجَّاب إذا كان هناك عمالة مسلمون.([26])

 

الفرع الثاني : أدلة كل قول.

أدلة القائلين بأن لا بأس باستقدام واستخدام غير المسلمة

لم أجد أدلة للمعارضين غير أنهم يتحججون بالضرورة فقط .

أدلة القائلين بمنع استقدام الخادمة الكافرة.

أولاً :الأدلة من السنة :

حديث : أوصى عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب “([27]).

حديث: “لئن عشت إلى قابل لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب” ،أخرجه أحمد والبيهقي من حديث عمر، وفي آخره: “حتى لا أدع فيها إلا مسلما” ، وأصله في مسلم دون قوله : “لئن عشت إلى قابل”  ([28])

عن أبي عبيدة قال : كان آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) رواه أحمد بإسنادين ورجال طريقين منها ثقات متصل إسنادهما ورواه أبو يعلى([29])

 

ثانياً:الدليل من المعقول :

إن في استقدام المسلمين منفعة لإخوانك المسلمين بما يحصلون عليه من الأجر ؛ فيكون ما أخذه من أجر يعود نفعه على المسلمين لا على الكافرين ولأن في استقدامهم خطرا على المسلمين في أخلاقهم وعقائدهم وتربية أولادهم ؛ فوجب منع ذلك طاعة لله ولرسوله ، وحسما لمادة الشرك والفساد  .([30])

 

الفرع الثالث: القول الراجح .

من خلال أدلة الفقهاء في هذه المسألة وما استدل به كل فريق يترجح لي والعلم عند الله أن استقدام غير المسلمين لا يجوز إلا بشرط عدم وجود من يقوم بعملهم من المسلمين ، فيكون من الحاجة ، وللضرورة أحكامها .

وإذا تعذَّر وجود المسلمين الذين يُحْسِنُون ذلك العمل كهندسة أو كهرباء، ورُجِيَ إسلام أولئك العمالة، واقتناعهم بالإسلام، فإن ذلك من محاسن الدين، لكن إذا عُرف منهم الإصرارُ على عقائدهم ودياناتهم وجب طردهم وإبعادهم، والحرص على استقدام العمالة المُسلمة.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لا ينبغي أن يأتي الإنسان بخادم أو خادمة غير مسلمين بل ولا عامل غير مسلم، وأنتم تعلمون في هذا الزمن ومنذ عهد قريب تعلمون الهجمة الشرسة من أعداء المسلمين على المسلمين في هذا العصر الذي بدأ المسلمون يتحركون شباباً وكهولاً بل وشيوخاً، ازدادت هجمات النصارى واليهود والوثنيين على المسلمين، ولعلكم تسمعون إلى الإذاعات أكثر مما أسمع تجدون العجب العجاب، كيف ازدادت هجمة الكفار على المسلمين في هذا الوقت لماذا؟ لأنهم يريدون ألا تقوم قائمة للمسلمين. ([31])

ووافقه في هذا الرأي الشيخ ابن جبرين . ([32])

 

@@@@@@@@@

الخاتمة

من الأمور التي وقع فيها كثير من الناس جلب الخدم من ذكور وإناث وفي الحقيقة أن جلب كلا الصنفين فيه خطر من ناحيتين النواحي الاجتماعية والنواحي الأخلاقية أما النواحي الاجتماعية فإن اعتياد الإنسان على الترف وعدم العمل ، والاتكال على الغير كل هذا عليه خطره النفسي على سلوك الإنسان ونفسيته وفكره لأنه يعتاد الترف والنعيم والتواكل على الغير وهذا يؤثر فيه ويبقي في نفسه فراغاً عظيماً لا يتمتع في حياته بسببه .

 

أن هؤلاء الخدم إذا كنّ إناثاً فإنهن خطر لا على الشباب الذين في البيت بل وحتى على رب البيت لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وربما يغريه بامرأة قد لا تكون ذات حسب وجمال ولكن من أجل أنه منع منها شرعاً فيزينها الشيطان في قلبه فيكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسناً نسأل الله السلامة .

وأن الواجب على الإنسان أن لا يستجلب خادماً إلا عند الحاجة ثم إذا استجلب خادماً ذكراً فإنه يجعله في بيت خارج بيته وكذلك بالنسبة لمن استخدم خادماً في البيت امرأة فليحرص غاية الحرص أن لا تنفرد بأحد من الرجال فيقع المحظور.
ومن الحلول :

أن تكون الخادمة ممن يقيم في البلد وتتفق معها صاحبة البيت ، بها يستخدمها في بيته : فهذه إن كانت تأتي وتقضي الحاجة وتذهب إلى بيتها : فلا إشكال في جواز هذا.

مصادر هذا البحث ومراجعه بعد القرآن الكريم هي :

  • إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام ؛ ابن دقيق العيد ، مطبعة السنة المحمدية ،بدون طبعة وبدون تاريخ
  • البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير ؛ ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: 804هـ) تحقيق: مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال – دار الهجرة للنشر والتوزيع – الرياض-السعودية
  • المحرر في الفقه على مذهب الامام أحمد بن حنبل . تأليف مجد الدين أبي البركات ابن تيمية . تحقيق محمد حامد الفقي . نشر دار الكتاب العربي , بيروت ..
  • الروض المربع بشرح زاد المستقنع ، للشيخ منصور بن يونس البهوتي ، مراجعة وتحقيق وتعليق محمد عبد الرحمن عوض ، الناشر دار الكتاب العربي في لبنان ، الطبعة الثانية 1406هـ.
  • سنن أبي داود ، حكم على أحاديثه وآثاره وعلّق عليه : محمد ناصر الدين الألباني ، الناشر مكتبة المعارف للنشر والتوزيع في الرياض ، الطبعة الأولى.
  • مسند الامام أحمد بن حنبل . دار الكتب العلمية , بيروت الطبعة الثانية 1398.
  • سنن النسائي . ط.دار إحياء التراث العربي , بيروت. وهو مطبوع مع شرح جلال الدين السيوطي , وحاشية السندي .
  • الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ؛ محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي ،حققه: محمد زهير بن ناصر الناصر ، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي) الطبعة: الأولى، 1422هـ
  • مصنف ابن أبي شيبة للامام  الحافظ أبي بكر عبدالله بن محمد بن أبي شيبة العبسي  نشر دار القرآن , والعلوم الإسلامية , كراتشي ,باكستان 1406
  • سنن البيهقي الكبرى للبيهقي  , الناش مكتبة دار الباز  الطبعة 1414  , تحقيق محمد عبد القادر عطا.
  • المبدع في شرح المقنع ، لأبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد ابن مفلح ، الناشر المكتب الإسلامي في دمشق ، طُبع عام 1394هـ.
  • المجموع شرح المهذب للشيرازي ، للإمام أبي زكريا محيي الدين بن شرف النووي ، تحقيق محمد نجيب المطيعي ، الناشر دار عالم الكتب للطباعة والنشر ، طُبع عام 1423هـ.
  • مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم ، وساعده ابنه محمد ، الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، طُبع عام 1415هـ.
  • معجم مقاييس اللغة ، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ، تحقيق وضبط عبد السلام محمد هارون ، الناشر دار الجيل في لبنان ، طُبع عام 1420هـ.
  • المغني ، لموفق الدين أبي محمد عبد الله بن قدامة المقدسي ، تحقيق الدكتور عبد الله ابن عبد المحسن التركي ، والدكتور عبد الفتاح محمد الحلو ، الناشر مطبعة هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان في القاهرة ، الطبعة الثانية 1412هـ.
  • لسان العرب ابن منظور , الناشر دار إحياء التراث العربي الطبعة 1405 هـ .
  • اللقاء الشهري ؛ محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى : 1421هـ) ،دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية .
  • مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ، شرح الشيخ محمد الشربيني الخطيب ، على متن المنهاج لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ، الناشر دار إحياء التراث العربي في لبنان 1377.
  • المقنع , لموفق الدين أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة , تحقيق عبدالله بن عبدالمحسن التركي , الناشر مطبعة هجر للطباعة والنشر والتوزيع .
  • مجلة مجمع الفقه الإسلامي . المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي . طبعة دار البشائر 1418 هـ.

-موقع الشيخ محمد الصالح ابن عثيمين .

-موقع الشيخ سليمان الماجد .

-موقع الشيخ المنجد (الاسلام سؤال وجواب ) .

– فتاوى الشبكة الإسلامية

 

([1]) سورة الأحزاب : آية 70 .

([2]) المعجم الوسيط : 2/ 720 ؛ لسان العرب : 12/ 465 ؛ الصحاح : 5/ 2007 [ق د م].

([3]) المغرب في ترتيب المعرب : 2/ 94 ؛ معجم مقاييس اللغة : 2/ 162(خدم).

([4]) مغني المحتاج 3 / 433 ، وكشاف القناع 5 / 463 .

([5])فتاوى دار الإفتاء المصرية :10/ 171.

([6]) المغني :5/679 ، 680 ؛ كشاف القناع: 6/392 ؛ فتح القدير:6/250 .

([7]) زاد المعاد : 1/114-116.

([8])فتاوى الإسلام سؤال وجواب :فتوى رقم: 6877 .

([9]) أخرجه مسلم: كتاب الفضائل، باب مباعدته للآثام برقم (2328)، وأبو داود برقم(4786)، وابن ماجه برقم(1984).

([10])أخرجه البخاري: باب (قول النبي صلى الله عليه وسلم العبيد إخوانكم فأطعموهم مما تأكلون )برقم (30)؛ ومسلم: باب (إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه)برقم (1661) .

([11])الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم : 2/ 445 .

([12])السنن الكبرى للنسائي : 6/ 203 .

([13])جامع الأحاديث : 28/ 432 ؛ كنز العمال 35977 .

([14])الأدب المفرد بالتعليقات: 38؛ جامع الأصول في أحاديث الرسول : 8/ 54 .

([15]) سورة الزخرف :32 .

([16])حاشية ابن عابدين : 6/54؛ ودرر الحكام :1/381؛ وبلغة السالك :2/365؛ وفتح القدير بهامش المجموع :12/181؛ والمغني لابن قدامة :2/333.

([17])سورة المائدة :آية 2 .

([18]) فتوى الشيخ ابن عثيمين من كتاب مجموعة رسائل وفتاوى نصيحة المسلمين بشأن الخدم والسائقين ص/57.

([19]) رواه البخاري في صحيحه ( 2/35، 36 ) .

([20]) موقع الإسلام سؤال وجواب للشيخ المنجد : سؤال رقم 26282- إحضار خادمة

([21]) أسئلة الباب المفتوح : الشيخ محمد الصالح بن عثيمين ( رقم619 ) .

([22]) سورة النور : آية 31 .

([23])أسئلة الباب المفتوح ” ( رقم 526 ) .الإسلام سؤال وجواب

([24]) مجموع الفتاوى ورسائل : 3/ 24؛ فتاوى ومقالات ابن باز : 4/ 393 ؛ينظر موقع الشيخ ابن عثيمين” أسئلة الباب المفتوح ” رقم(619) .

([25]) لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد فتوى رقم : 7545 .

([26])اللقاء الشهري لابن عثيمين : 1/ 147 ؛ الموقع الرسمي للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ؛ الدكتور سفر الحوالي.

([27])صحيح البخاري :كتاب (الجهاد والسير)برقم (2888), أخرجه مسلم :كتاب الجهاد والسير: باب (إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب)،برقم(63/ 1767)؛مسند أحمد بن حنبل (1/222).

([28])أخرجه أحمد [1/ 32]، والبيهقي [9/ 207]، كتاب الجزية: باب لا يسكن أرض الحجاز مشرك.

([29])مجمع الزوائد :5/ 586 .

([30])فتاوى ومقالات ابن باز : 4/393 .

([31]) اللقاء الشهري لابن عثيمين : 1/ 147 .

([32]) الموقع الرسمي للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين .

Please follow and like us: